قمصان مانشستر يونايتد بغرفتهم قبل مباراة إيبسويتش تاون، 26 فبراير 2025 (آش دونيلون/Getty)

يُعتبر بيع القمصان من أهم مصادر الدخل للأندية المحترفة، إذ تعتمد الفرق الكبرى على الإيرادات الناتجة عنها لدعم ميزانيتها وتعزيز استثماراتها، ومع ذلك، فإنّ انتشار ظاهرة التقليد في الأسواق العالمية أدّى إلى خسائر مالية كبيرة للأندية، ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحدّ من هذه الظاهرة.

وكشف تحقيق، أجرته صحيفة تليغراف البريطانية أمس الأربعاء، عن الانتشار الواسع لسوق القمصان المزيفة في إنكلترا، حيث صادرت الشرطة أكثر من 30 ألف قميص مقلّد خلال مداهمات استهدفت “شارع المنتجات المزيفة” في مدينة مانشستر، ما يؤكد النمو الكبير لهذه التجارة غير الشرعية، إذ تُقدَّر قيمة السوق السوداء بحوالي 180 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل ثلث حجم المبيعات القانونية.

ووفقاً للصحيفة، فقد ساهم الارتفاع الكبير في أسعار قمصان الدوري الإنكليزي الممتاز في انتشار الظاهرة، حيث تجاوز سعر القميص 80 جنيهاً إسترلينياً مسجلاً زيادة تفوق 80% مقارنة بأسعاره قبل عقد من الزمن. وإلى جانب الأسعار المرتفعة، أدى تغيير الأندية أطقمها في كل موسم إلى عزوف الجماهير عن شرائها، وقد طالب بعض المشجعين باعتماد نموذج مشابه للدوري الأميركي، الذي يُلزم الفرق باستخدام القميص نفسه مدة خمس سنوات. وعلى خلاف الاتجاه السائد في الدوري الإنكليزي، خالف نادي برينتفورد القاعدة وأصبح الوحيد الذي يطرح قميصاً جديداً كل عامين بدلاً من كل موسم، ما يخفف العبء المالي على مشجعيه.

أخبار ذات صلة

وللحدّ من هذه الظاهرة، بدأت بعض الأندية في اعتماد تقنيات متطورة مثل الشرائح الدقيقة التي تتيح التحقق من أصالة القميص عبر تطبيقات الهواتف الذكية، ويهدف هذا الابتكار إلى ضمان موثوقية المنتجات الرسمية، إلى جانب توفير محتوى حصري للمشجعين، مثل لقطات المباريات والمقابلات والعروض الخاصة.

وأعلن نادي برينتفورد عن تبنيه هذه التقنية، لينضم إلى أندية آيندهوفن وفاينورد الهولنديين وأندرلخت البلجيكي، التي سارعت إلى استخدامها لحماية منتجاتها من التزييف. وفي خطوة قانونية لمكافحة التزوير، قررت إدارتا ناديي مانشستر يونايتد وليفربول رفع دعوى قضائية مشتركة ضد مزودي المنتجات المقلّدة، أما نادي شيفيلد وينزداي، فقد حذّر جماهيره من أنّ ارتداء قمصان غير أصلية خلال مبارياته على أرضه قد يؤدي إلى طردهم من الملعب.

ورغم الجهود المبذولة، لا تزال القمصان المزيفة تُباع بكثرة، سواء عبر الإنترنت أو في الأسواق غير الشرعية. ومع عدم اعتبار المحاكم البريطانية بيع المنتجات المزيفة جريمة خطيرة، تستمر عمليات إنتاج وبيع القمصان المقلدة من دون عقوبات رادعة.