جماهير الترجي وصن داونز في ملعب لوفتوس فيرسفيلد في 1 إبريل 2025 (فيل ماغاكو/Getty)
روى مشجع نادي ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي تفاصيل إنقاذه البطولي لمشجّع نادي الترجي التونسي، خلال مباراة ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا، التي أقيمت بين الفريقين، وشهدت أعمال عنف مؤسفة احتج عليها النادي التونسي، وطالب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالتحقيق فيها، من أجل إنصاف جماهيره.
وتحدث المشجّع الجنوب أفريقي، سيبونيسو ماسانغو (28 عاماً) لصحيفة سويتان لايف، الجنوب أفريقية، في حوار نُشر يوم الأربعاء، أبرز فيه اللحظة الإنسانية، وكشف عن مطالب المشجّع التونسي، الذي كان متشبثاً بعارضة حديدية وقدماه في الهواء، وقال: “من فضلك لا تقتلني، أنا والد لثلاثة أطفال، هذا مطلب المشجع التونسي، بعدما توجهت نحوه في محاولة لإنقاذه”.
وتابع ماسانغو حديثه، قائلاً: “توجهت نحوه وحاولت الإمساك بيده، على الأقل حتى يحافظ على توازنه، ما يسمح له بتسلّق الجدار، وأخبرته بأن يثابر، وساعدته بجذبه من محفظته، ووعدته بأنني لن أتركه، حاولت عدة مرات إلى غاية صعوده الجدار، حينها شكرني، وقال إنه مدين لي ومستعد لمنحي ما أريد”.
واصطحب المشجّع الجنوب أفريقي المواطن التونسي معه، وحمله نحو الإسعاف، ثم تبادل معه رقم الهاتف للبقاء على تواصل، كذلك وعده مشجّع نادي الترجي بالاتصال به فور وصوله إلى تونس، بينما لم تذكر الصحيفة تفاصيل إضافية عن فحوى الاتصال المرتقب.
وأكد المشجّع البطل أن الفترة التالية بعد عملية الإنقاذ أثرت فيه كثيراً، مضيفاً: “كل شيء كان طبيعياً بعد الحادث، وبعد مشاهدتي فيديو الإنقاذ ذرفت الدموع، حينها أدركت قيمة ما فعلت”.
وتورط مشجعو نادي ماميلودي صن داونز في أعمال عنف تعرّض لها مشجعو الترجي التونسي، رغم فوز الفريق الجنوب أفريقي في المباراة بنتيجة هدف دون مقابل، إذ اعتدوا عليهم بالضرب بالعصي ووسائل أخرى، ما أثار الذعر وسط المشجعين التونسيين، الذين حاولوا النجاة، بما أنهم لم يلقوا الحماية الكافية من رجال الأمن في ملعب لوفتوس بالعاصمة بريتوريا.
وأعلن قائد الشرطة، الكولونيل ديماكاتسو نيفهوهولوي، أن قواته أحصت 13 إصابة بعد الأحداث العنيفة، دون اعتقال أي مشاغب من المتورطين في أعمال العنف، وهو ما أبرز حالة الانسياب التي واجهها مشجعو النادي التونسي، رغم توصيات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بضرورة ضمان الأمن للمشجعين الزوار.
